السيد صدر الدين القبانچي

227

الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )

بالإمام وتعتقدون بالغيبة وبالإمام المهدي هذا اعتقاد والقضايا الاعتقادية لا يكفي بها خبر أو مجموعة أخبار لا بدّ أن تقدموا لنا الدليل اليقيني ؟ علماؤنا يقولون : أدلتنا على الإمام المنتظر عليه السّلام هي بمستوى القطع واليقين . آية اللّه سيدنا الشهيد محمد باقر الصدر قدّس سرّه في كتابه الموجز ( بحث حول المهدي ) يستعرض استعراضا سريعا نوعين من الأدلة ، الأوّل هو الدليل الإسلامي والثاني هو الدليل العلمي كما سماه الشهيد الصدر . أربعة أدلة على وجود الإمام المهدي عليه السّلام : والحقيقة أن أربعة نماذج من الأدلة يمكن أن نقدمها : الدليل الأوّل : هو الدليل العقلي الذي يعتمد على قاعدة اللطف وهو الذي ذكره الشيخ الطوسي وغير الطوسي من علماء الطائفة الذين يستندون إلى هذا الدليل كواحد من الأدلة ، وقد سبق أن قدمنا صورة عن هذا الدليل . « 1 » الدليل الثاني : هو الدليل الشرعي وهو عبارة عن الروايات المتواترة في هذا الأمر ، وهذا الدليل هو الذي يسميه الشهيد الصدر بالدليل الإسلامي . « 2 » الدليل الثالث : هو الدليل العلمي كما سّماه وشرحه السيد الشهيد الصدر . الدليل الرابع : هو الدليل الخارجي وهو عبارة عن مجموعة اللقاءات الأكيدة التي حدثت مع صاحب العصر ، بحيث لا يمكن الشك بصحتها ووثاقتها . وأحاول في هذه الليلة أن أقف عند هذه الأدلة ثم نتحدث عن موضوع اللقاء مع الإمام .

--> ( 1 ) انظر الغيبة للشيخ الطوسي . ( 2 ) بحث حول المهدي ، الشهيد الصدر : 321 .